علاج الادمان من المخدرات بات يتطلب مصحات ومستشفيات متخصصة

السبت، 29 نوفمبر 2014

 
http://addiction-treatment-houses.blogspot.com/2014/11/back-to-addiction.html

 

الانتكاسة

الارتداد والانتكاسة وجهان لعملة واحدة وتعنى العودة الى جنون المخدر وانعدام القدرة على التحكم فيه او السيطرة عليه وطبيعة الادمان التقدمية هى التى تجل نتائج الارتداد السلبية اكثر تدميرا عن الاسباب التى دفعت المدمن الى الاقلاع عن المخدر والتخلى عنه بعض الناس لا يعودون الى اقتراف ذلك مطلقا


مسألة انطلاق المدمن بأقصى سرعة نحو الارتداد قبل ان يكتسب تلك العادة السئة بوقت طويل ربما كانت مبعثا للخوف والفزع ولكن واقع الامر انها مسألة مشجعة نظرا لانها تهيىء للمدمن الفرصة التى يستطيع من خلالها تعرف نذر التحذير والعوامل الداخلة فيها هذه النذر التحذيرية لاتقتصر على الحلالات العاطفية او البدنية التى من قبيل الاكتئاب والغضب والسأم والوحدة والارهاق وإنما هى ايضا عودة الى السلوكيات القديمة وأساليب التفكير العتيقة

واقع الامر ان الشخص الذى يرتد الى تعاطى المخدر يتخذ كثيرا من القرارات المتناهية الصغر والتى قد تبدوا له غير مترابطة قبل ان يعاود اكتساب تلك العادة السيئة بوقت طويل ومدمن الانفاق على سبيل المثال قد يتخذ قرارا بانه لا غضاضة من حصوله على بطاقة ائتمان تحسبا للطوارىء ليس إلا ومدمن المشروبات الكحولية قد لا يجد غضاضة ايضا فى استئناف الاتصال بشخص ممن كانوا يتعاطون المخدر من قبل والمدمن عندما يتخذ قرارا من تلك القرارات المتناهية الصغر يهون من شأن هذا القرار هذا يعنى ان المدمن لا يأتى على ذكر هذا القرار لاحد من الناس ولا يتحدث عنه او يتطرق اليه فى اجتماعات المساعدة الذاتية او جلسات العلاج من الادمان

انه يتخذ القرار بالفعل ولا شىء غير ذلك وعند هذه المرحلة يبدأ الانكار عمله وينكر امام نفسه "وامام الاخرين اذا ما سألوه" ان تلك الخطوة الصغيرة لها علاقة من قريب او بعيد بمسألة الارتداد الى المخدر وقد يكون المدمن فاقدا للاتصال بالمشاعر التى تزكى نيران مثل هذه القرارات

والخطوات التى من هذا القبيل قد لا تكون سيئة تماما ولكن المدمن اذا لم يعد للحديث عن مثل هذه الخطوات مع شخص اخر وعلى كل الاحوال فان الامر ينتهى الى ان يؤدى كل قرار من تلك القرارات المتناهية الصغر الى القرار الذى يليه وفى النهاية تتراكم تلك القرارات وتتعاظم إغراءات التعاطى بشكل يصعب على المدمن مقاومته او الوقوف فى وجهه

هذا يعنى ان المدمن يتعين عليه ان ينظر الى عملية الارتداد الى تعاطى المخدر من منظور انها سلسلة من القرارات التى جرى اتخاذها على مدى ايام او اسابيع او سنوات والتى تراكمت وساعدت على ذلك الارتداد فى عملية الشفاء وليس من السهل
مطلقا تحديد الموعد الذى يبدأ فيه الارتداد ولكن هذه العملية ربما تكون على النحو التالى :



1- تراكم الضغوط


الاحداث والظروف سواء أكانت سلبية ام إيجابية "ضغوط العمل , منازعات الازواج,والزوجات,والانفصال او الطلاق,وتغيير المستقبل العملى,والمشكلات المالية,ومشكلات الوالدين,المشاعر او الذكريات الأليمة والتة تطفو على السطح بسبب انتهاء تأثير المخدر" هى التى تتسبب فى تراكم الضغوط

2- المبالغة العاطفية


يغلب على المدمن رجلا كان او امراة - أن يبالغ فى تلك الاحداث والظروف والسبب فى ذلك هو استمرار احتفاظ المدمن بكثير من معتقدات الادمان التى عرضته للإصابة بالحلات النفسية السلبية فى المقام الاول, والمشاعر التى تتولد عن تلك الحالات النفسية كالخوف من الهجر والخوف من عدم الكفاية والغضب والثورة والوحدة كفيلة بقهر المدمن

3- الانكار


يتحرق المدمن شوقا كما هو الحال فى الادمان الايجابى الى غوث او تخليص ذاته من تلك المشاعر الاليمة والمدمن اذا لم يكن قد تعلم بعد طريقة الحصول على العون والمساندة من الناس ,قد يبدأ فى الانغلاق عاطفيا هذا يعنى ان المدمن يخشى الاعتراف بالمشكلات التى يواجهها والسبب فى ذلك هو تخوف المدمن من ضياع استحسان الاخر له وحبه اياه اذا ما كشف ذاته امامه من هنا يؤثر المدمن عدم الاعتراف بالمشكلات بما فى ذلك ذاته ويرفع واجهة إن كل شىء على ما يرام

4- المشاعر السلبية


مثل الارتباك ,الجمع بين النقيضين تسبب الضيق والقلق وبخاصة اذا كان المدمن يتقنع بصورة ايجابية امام الاخر وهنا يبدأ المدمن فى التقليل من حضور الاجتماعات ويوقف الحديث عن ذاته

5- الكذب


يبدأ المدمن عند هذه المرحلة ممارسة الكذب على نفسه من ناحية وعلى الاخر من الناحية الاخرى إذ يبدأ فى انتحال الاعذار ايضا لاقباله على المواقف التى تنطوى على خطر كبير والمدمن فى هذه المرحلة يحاول ابعاد البشر عن متابعته ونظرا لان الامانة والصدق مطلب اساسى من مطالب علاج الادمان فان المدمن يكون قد بدأ السير فى طريق الارتداد الى المخدر

6- العزلة الزائدة


المدمن يود ان يتجنب الناس اكثر واكثر والسبب فى ذلك هو عدم صدقه وعدم امانته وهنا تتزايد عزلة المدمن والمدمن عندما يجرى داخله تنشيط المشاعر السلبية مثل الاحساس بالذنب والخزى والعزلة وكذلك الوحدة قد يبدأ التفكير فى الاتصال بشخص له علاقة بإدمانه كأن يكون ذلك الشخص متعاطيا للمخدر او تاجرا من التجرا الذين يبيعون المخدر

7- ازدياد المشكلات سوءا


تتحول المشكلات الرئيسية من سىء الى اسوأ بسبب تحاشى المدمن لها وتجنبه ايها كما تنشأ هنا مشكلات جديدة وعلى سبيل المثال اذا كان مصدر التوتر يتمثل فى عدم سداد الفواتير واغفل المدمن طلب المساعدة والعون على مواجهة هذه المشكلة وراح يتحاشى المشكلة ويتجنبها فان الموقف ربما يتفاقم الى الحد الذى لا تصله عنده خطابات من وكالات تحصيل الديون المستحقة وانما تصله ايضا طلبات استدعاء من المحاكم للمثول امام القضاء

8- رد الفعل الانهزامى


يبدأ على الفور بعد التعاطى عمل المشاعر السلبية التى من قبيل الفشل والعار والخزى والاحباط وتعزز من دائرة الارتداد الى تعاطى المخدر اكثر من ذى قبل

9- الارتداد الكامل


عندما يستشعر المدمن الفشل الذريع تبدأ رغبات التعاطى الملحة تستبد به مرارا وتكاد لا تقاوم  وتنتهى العملية باليأس والقنوط



المصدر

الشوق الى الادمان وحقيقة الانتكاس

0 التعليقات:

إرسال تعليق

من أنا

صورتي

اختيار بيوت ومراكز لعلاج الادمان ولاعادة التأهيل هي واحدة من أهم القرارات التي تأخذها في حياتك، والتي قد تتطلب تفكيرا متأنيا والنظر فيها بإمعان. في بعض الحالات، قد تعتمد حياة الشخص على ذلك! كثيرين أخطأوا الاختيار فكانت النتائج وخيمه في المستقبل , لذلك اختيار المركز الذى له  تاريخ طويل الأمد فى العلاج وكونه في طليعة  مراكز البحوث والتدريب، ويقوم بتقديم الأنواع المختلفة من العلاج أمر حيوي في ضمان أن تتلقى الرعاية الشاملة والأكثر فعالية للعلاج .
تابعونا على صفحة علاج الادمان بالفيسبوك